بالطبع القراءة واحد من اهم الأمور في حياتنا ودوما اهتمامنا بالقراءة وقراءة الكتب المفيدة الغزيرة بالمعلومات واحدة من افضل الطرق دوما التي تساعدنا من اكتساب المزيد من الخبرات ففي قراءتك لأي كتاب هو عبارة عن دخولك في عقل الكاتب وبدأت ان تنظر للعالم من وجهة نظرك ووجهة نظر الكاتب أي وجهتين نظر مختلفتان ولكن في كل الأحوال القراءة من الممكن ان تكون امر مرهق ومتعب ومشتت لنا فإن كان الكتاب الذي تقرأ امامك مليء بالكم الكبير والغير محدود من المعلومات في كل سطر وبالطبع كل هذه المعلومات لن تستطيع ان تحفظها وتثبت بداخل عقلك بشكل سهل او بمجرد حتى فقط قراءتك إياها ولهذا قمنا بالدخول معك اليوم في احد الموضوعات المهمة جدا وهي كيفية الوصول إلى القدرة على تثبيت المعلومات في عقلك وذهنك وان تحفظها بشكل صحيح ومناسب بسهولة مهما كانت المعلومات الغزيرة في الكتاب الذي تقرأ

في البداية نقوم بتقسيم الحل إلى ثلاثة عناصر مهمة جدا
1- انطباعك
2- ارتباطك
3- تكرارك

كي لا تربك حالك من السهل لك ان تقتصر على أحد العناصر هذه لتصل إلى ما تريد ولكننا نريد منك ان تملك القدرة على دمج هذه العناصر سويا لتخرج بأفضل أسلوب للتذكر

1- انطباعاتك المختلفة (الانطباع)
عندما تقرأ شيء او تسمع أي شيء وتنبهر به وتتحرك مشاعرك تجاهه سواء كان مسموع او مرئي في هذه اللحظة احتمالية تذكرك للشيء هذا سيكون امر سهل جدا فعلى سبيل المثال وانت صغير وكنت ذاهب مع والديك في احد الافراح وفقدتهم وفقدوك لفترة واستطاعوا ان يجدوك بعدها, مهما طال بك العمر ستبقى بداخلك كل تفاصيل الحدث هذا بكل مفرداته ولن تنساه ابدا
مثلا إن كنت تقوم بتعلم قيادة السيارات اول حادثة تقوم بها هي اكثر الحوادث التي ستؤثر فيك بشكل كبير وهي اكثر حادثة ستبقى خالدة في ذاكرتك وتتذكرها بكل المعاني, نفس الفكرة تنطبق هي الأخرى على القراءة فدوما ان وقع في يدك كتاب ما انت انبهرت به كثيرا ونال استحسانك وتحركت مشاعرك تجاهه او حتى أجزاء من الكتاب فإن احتمالية تذكرك الجزء الذي انبهرت به او الكتاب بالكامل ستكون كبيرة جدا
من الأفضل لك في هذا الوقت ان تقرأ وتتوقف قليلا وتقوم بعمل تخيل لكل موقف تقوم بقراءته في ذهنك وتتخيل على قدر المستطاع الموقف والحكمة او أي شيء في الكتاب حتى لا مانع في ان تبالغ في هذه التفاصيل في عقلك فأنت بذلك تعمل على تقوية انطباعك لهذا الكتاب وتحاول ان تدخل كلك بهذا الموقف الذي قرأت وحتى قم بإضافة بعض الأحداث له من وحي خيالك فكل هذا انطباع مع تخيل مع ترابط مع زيادات من قبلك لن تنسى ابدا مهما طال بك العمر وسيبقى خالد في ذاكرتك إلى الابد

2- الترابط (الارتباط)
عندما تقوم بدراسة أي مادة ما في مراحلك الاولي من العمر باللغة العربية وعندما تدخل الجامعة تجد نفس المادة امامك ولكن عليك ان تدرسها بلغة اخري كل ما عليك القيام به في هذا الموقف هو ان تتذكر كل شيء قمت بدراسته باللغة العربية وتقوم بعمل ترابط داخلي في عقلك لتتذكره باللغة الجديدة انت لن تبدأ من الصفر في هذه المرحلة ولكنك تربط كل شيء بداخل عقلك حاول دوما ان تربط الاحداث بمواقف في حياتك دوما حتى تستطيع بعد ذلك تذكرها فمثلا إن كنت من مواليد شهر مارس واكتشفت ان البرت اينشتاين من مواليد نفس الشهر فأنت تعمل على ربط المعلومة بشيء حدث لك في الماضي لتسهل على عقلك تذكره بمجرد التفكير بالشيء المعروف لك المربوط به المعلومة

3- التكرار
هي أحد أساليب الحفظ المعروفة والتقليدية جرب ان تقرأ كتاب ما لعشر او عشرون مرة فبدون أي تفكير ولا تخطيط ستجد نفسك تتذكر كل شيء بالكتاب بالطبع بشكل كبير عما إن كنت قرأت الكتاب مرة واحدة فقط فكر دوما في تذكر التواريخ والاسماء والاحداث بالتكرار دوما
دوما قراءتك لكتاب واحد يوميا هو امر ممل بشكل كبير ولكن من الممكن ان تقرأ تلك المعلومات المهمة بالنسبة لك أكثر من مرة حتى تستطيع تذكرها مرة أخرى بسهولة كبيرة
في النهاية عليك ان تفهم يا صديقي بأن السر الحقيقي لحفظ وتذكر المعلومات هو التخيل دوما تخيل ما تقرأ واندمج في خيالك مع القراءة اربط المعلومات مع تخيلاتك وكرر المهم منها فأنت بذلك وصلت لمرحلة مهمة جدا وهي فكرة الاستفادة مما تقرأ فهناك الكثيرون فقط يقرأون لمجرد أن يطلق عليهم اشخاص عميقون ومثقفون وهم لا يفقهوا أي شيء في أي شيء، ولكن عليك ان تحفظ المعلومات المهمة في رأسك كي تستطيع على الأقل ان تستفاد مما تقرأ وتستفاد من فكرة القراءة بشكل عام
