راض عن عملك

كيف تكون راض عن عملك ومرتاح البال تجاه العمل

هل تحب عملك؟  سؤال مفاجئ هه!!، حسناً فلنجعل الصيغة مختلفة قليلاً إذا كانت أجابه هذا السؤال صعبة… ليكن

هل أنت راض عن عملك؟ هل هذا هو العمل الذي كنت تحلم به؟ بالتأكيد أنا لست مجنوناً أو بعيد عن الواقع، خاصة في محيط الوطن فأنا أعلم أن نسبة كبيرة جداً من الناس تعمل حالياً في مجالات ليست هي المحببة أو الاختيار الأول بالنسبة لهم لكنها الحاجة الى العمل بكل تأكيد ما اضطرتهم إلى التواجد فيما هم فيه الأن.

لا داعي للحرج الأن لقد قمت بإجابة السؤالين تقريباً فما يجب أن نتفق عليه بعد ذلك هو المشاكل التي تواجها في ظروف مثل تلك وبالأخص عندما تكون موظف جديد في العمل ولازال دورك صغير حتى وأن كنت تقوم بأعمال كبيره ودور هام في الأعمال لكن لا أحد يعترف بهذا ولا يلاحظها او بالكاد ترى ملاحظه من بعيد او من طرفة عين من رؤسائك ناهيك طبعاً عن باقي المشكلات التي يشعر بها أغلبية من هم في نفس الحالة على سبيل المثال لا الحصر:
-ساعات عمل طويلة
– وفاء أقل من المحيطين خصوصاً من هم أقدم منك
– المطالب المتضاربة و على حساب وقتك
-اختلال التوازن في حياتك الشخصية و العمل
-ضيق الوقت و تأثيره علي المحيطين وعلى علاقاتك الاجتماعية وخصوصا الأشخاص المهمين
-ناهيك طبعاً عن الحالة المادية المتواضعة وما يترتب عليها من مشاكل
وضعنا الأن كل المشاكل تقريباً، إذا كيف السبيل إلى المضي قدما في كل هذا؟
عمل متوازن، دخل مناسب، راحة نفسية، التقدير، التوازن في الحياة الاجتماعية والوضوح حول المستقبل الوظيفي

النجاح في العمل
النجاح في العمل

مبدئياً مفتاح كل هذه التحديات هو الحب ونعود مرة أخرى للسؤال المطروح في بداية الحديث هل تحب عملك؟
عندما تستيقظ صباح كل يوم هل تقفز من السرير متحمساً نشيطاً ليوم جديد من العمل المحبب أم تقفز من السرير فزعاً وخوفاً الصراخ والمدير الغاضب على أي شيء لا تعرف سببه عادة.
هناك دراسة في المملكة المتحدة ليست منذ وقت بعيد أكدت أن 2 من اصل 3 أشخاص غير راضيين عن وظائفهم,
بالك في باقي أنحاء العالم, إذا لسنا وحدنا لكن السر في الاستمرار كما سبق واشرنا كان الحاجه الي العمل بالطبع بغض النظر عن الرضا
أعتقد كفانا حديث عن المشاكل و نبدأ بالحديث عن النصائح والحلول, لنضع أمامنا سيناريو مختلف لما هو آت
السيناريو الأول:
إذا كنت متفق معنا في كل ما سبق حتى الأن و تبحث عن الرضا في عملك فلديك النصيحة المثلي وهي إذا كان أمامك فرصة عمل أخرى تتفق مع كل طموحاتك و أحلامك و خاصة راحتك النفسية حتى وإن كان المقابل المادي قليل نوعاً لكن الحالة المزاجية والنفسية ستكون أفضل فلا تضيع مزيد من الوقت علي حساب صحتك و ابدأ الان في الاتجاه إليها
أيضاً إذا كان بإمكانك البدء في عمل خاص بك في مجالك الذي تحبه وتفضل وفر إذا كل تعبك ومجهودك للأخرين وقاتل من أجله
وفي هذه الحالة أيضاً ستتوقف قراءتك لباقي الموضوع عند تلك النقطة و أتمني لك التوفيق و الجميع هنا سيفعل بعيدا عن اظهار اية احقاد بالطبع …
السيناريو الثاني : كيف تشعر بالرضا عن عملك

 

حسناً إذن … من تبقى يتابع القراءة واضح جداً أنه لا بديل لديه عن الاستمرار في نفس المجال والعمل حتى لو على المدي القصير نوعاً
لا تقلق هناك الكثير من النصائح التي ستجعل من الأمر مختلف نوعاً ما وتضعك في وضع جديد للاستمتاع بالعمل وقتل المشاكل والسلبيات دوماً تذكر أن الأمر رهن عزيمتك وقوة أرادتك وقبل أي شيء أخر تذكر أن العمل عبادة ثم أبدا في التركيز والقراء الجيدة للنصائح التالية التي اخذت وقت لا بأس به في جمعها من أكثر من الكتابات والمراجع المختصة في علم النفس الوظيفي و مقالات عن الراحة النفسية و التنمية البشرية عموما

 

نصائح ل تكون راض عن عملك ومرتاح البال:

 

-1- الطريق إلي العمل
ضع لنفسك الدوافع التي تجعلك تواجه يومك ومشكلاتك، فكر في أن عملك قد يجعل لك حياة اجتماعية مناسبة ووضع اجتماعي مستقبلي
التفكير بإيجابية مع بداية اليوم دافع ليجعلك ترى أشياء ممتعه ومحفزه

 

-2- إبقاء عملك في منظوره الطبيعي
أفعل أقصى ما يمكنك عمله في كل موقف يواجهك ثم أنظر الى ما هو أبعد منك ومن عملك … للمجتمع …حاول رؤية الصورة كاملة هناك عالم كبير تفاعل معه وحاول القيام بعمل تطوعي من أجل أن ترى الصورة أفضل وأنك شخص له قيمة ومؤثر في المجتمع

راض عن عملك
راض عن عملك

-3- تذكر أنك أكبر من عملك بمعنى اخر أنت أكثر من مجرد وظيفة
لا تجعل من هويتك وطباعك مترابطة جداً مع ما تعمل اجعل هنا فاصل بينهم كما أنه من الضروري جداً التخلي عن فكرة ان شخصيتك وهويتك هما عملك لان هذا غير صحيح، كذلك يجب التخلي أيضاً عن التخيل الذي رسمه لك الآباء أو المعلمين حول مستقبلك بالتأكيد كانوا يريدون منك أن تكون وفق ما رسموه وخططوه لك لكنها في النهاية حياتك أنت وأنت من سيعيشها ويصنعها لذا أنت أكبر من ذلك وعندما تفكر هكذا ستجد متعه في حياتك العملية وفيما تفعله عموما.

1027_happiness-believing-water-cooler_380x278

-4- نظم وقتك جيداً
تعلم أن تبدأ في عمل قائمة مهام لكل شيء في حياتك في الأساس طبعاً العملية والاجتماعية أستخدم الورقة والقلم او أستخدم تطبيق ذكي على هاتفك او جهازك الشخصي المهم يكون هناك تنظيم وتتمكن من رؤية جدول أعمالك والمهام التي خططت لها
حاول أن تضع مهام طويلة المدى وقصيرة المدي وقم بترتيبهم حسب الأولوية والأهمية وبعد كل مهمة تنتهي قم بحصر الوقت والنتائج وأسأل نفسك دوماً هل هذا أفضل ما يمكنني القيام به؟ هل هذا أفضل ما عندي؟ هل أتممت المشروع أو المهمة بالصورة المنتظرة والمطلوبة؟

Woman writing in organizer
-5- ركز على الموجود في يدك الأن
لا تشغل بالك بما هو ات ولا تسمح لأية مهام أن تتراكم عليك، مهما كانت حالتك النفسية سيئة أو متخوف من شيء أتركه الأن
وركز فيما تعمل عليه في اللحظة حتى لا تفسد ما في يدك وما هو آت وتصبح الحالة سيئة أكثر فأكثر

original

-6- تفاهم مع مديريك والمحيطين بك بخصوص أي شيء
عامل مهم جداً في وضوح العمل وعدم الشعور بالتضارب أو الاضطهاد هو التوضيح و الاستفسار من الجميع
كل من هو متورط معك في عمل مشترك أو يطلب منك شيء أساله مره, أثنين لا تخجل من السؤال لتحصل علي الوضوح والشفافية فيما هو مطلوب منك و بين لهم دوماً ما تقوم به حتى لا تجد نفسك بمثابة شماعة يلقى الجميع عليها ملابسهم و مشاكلهم
-7- فكر في التفويض والمشاركة عند الإمكان
إذا كانت أعمالك ومهامك كثيرة وتراها غير عادلة في التوزيع وضغط كبير عليك، لا حرج من تفويض جزء منها أو مشاركتها مع شخص أخر طالما توجد إمكانية لذلك أطلبه صراحة وتحدث عنه من منظور أنه من مصلحة العمل وسرعة في الإنجاز
-8- أحصل على قسط من الراحة وأستغلها جيداً
عادة يوجد فترات راحة في أغلب أماكن العمل تحت أي مسمي (راحة غذاء-وقت الصلاة-راحة أخباريه) مهما كانت فهي فرصة مناسبة لتخرج من عالم العمل لتنقى وتصفي ذهنك لذا تأكد أن تستغل تلك الراحة على الوجه الأمثل والذي يجعلك تشحن طاقتك لمواصلة اليوم
لابد أن تخرج من مكان العمل لو في الإمكان أو على الأقل غير مكانك التقليدي
لا تضع الوقت في التحدث في الهاتف او مراجعة رسائلك علي البريد او الشبكات الاجتماعية كل هذا ليس مفيداً بل ربما يزيد من شعورك بالحسرة أحيانا في بعض الحالات, أجعل وقت الراحة للتأمل و تصفية الذهن قم بالتمشي لمده 5 دقائق حتي لو كانت في الشارع المجاور لمكان العمل و أحرص علي تناول وجبة صحية لتحصل علي الشحن المناسب و تكون غير دسمة

101440532-jpg_232128

-9- الشائعات ؟

 

هل تذكر تلك الكلمة دائماً ما تراها في أماكن كثيرة خاصة المصالح والهيئات الحكومية أو المصانع و الشركات التي يعمل بها عدد كبير من الموظفين, عادة ذلك التحذير الموجود دوما:
(لا تردد الشائعات – لا تنقل الشائعات)
تأكدت الأن أن الأمر فعلا ضار بالنسبة لك و لمستقبلك الوظيفي و راحتك في العمل تعود الا تردد أبدا شائعات من أي نوع فهي مصدر مشاكل دائم و طاقة سلبية كبيرة قد لا تسعد كثيراً بنتائجها عليك, ثم تخيل نظرة زملائك و مديريك إليك عند ثبوت التهمة عليك
اعتقد اننا في غنى عن ذلك بدلا من ذلك كن دائماً مرحاً و مصدر بهجة للأخرين تأكد أن ذلك قد يشفع لك بعض الأشياء و حسن دوماً من علاقتك بالزملاء والمديرين لا أحد يعلم من يبقى ومن يرحل لكن ما يبقي هو الذكرى والعلاقات الجيدة

الشائعات

-10- عود نفسك على الهدوء والاسترخاء

 

طبعا الاسترخاء ليس بمعنى الكسل مبدئياً … بل أجعل أعصابك أكثر هدوء لا تنفعل بسرعه لا تكترث من صراخ المديرين كلهم كذلك يبدو أنه جزء من المهام اليومية الخاصة بهم و تذكر أنه بعد سنوات عديدة ربما تكون في نفس المركز او اعلى منه و ستسأل نفسك
هل كان الأمر يستحق؟ لماذا كانت كل تلك الضجة؟ ولا تنسي ولقد سبق أن قلنا منذ سطور قليلة أنت أكبر من العمل وأكثر من مجرد وظيفة

young businessman relaxes sitting in the office

-11- راجع شريط يومك قبل المغادرة
أجعل أخر الوقت في العمل دائماً وقت المراجعة والتصنيف، راجع أدائك وتصرفاتك توقف عند الصواب والخطأ وهل ما حدث خطاً يمكن إصلاحه وتحسينه بل وعدم الوقوع فيه مرة أخرى وبالنسبة لما هو صائب فهو عملك المطلوب في المقام الأول والأخير وان كنت لن تنال مكافأة عليه لأنك أتممته لكن لا مانع من أن تقوم بمكافأة نفسك علية، قدم لنفسك هدية أو تشجيع او احتفل بطريقتك على أنك كنت جيد في هذا الأمر لا تتجاهل تلك النقطة صدقني سترى مفعول السحر منها بل هي تقدير للذات له تأثير إيجابي جدا علي الفرد

 

 

-12- أضغط علي زر الإغلاق!
ليس المقصود زر إغلاق الجهاز الذي تعمل عليه أو مفتاح الكهرباء بل إغلاق ما يدور في رأسك عموما تجاه العمل مجرد انتهاء وقت الدوام أو وقت العمل ابحث عن ذلك الزر في عقلك و اضغط عليه أنتهي العمل والمطلوب الأن هو الاستمتاع و الحياة لا تأخذ هموم العمل ومشاكلة و ما يؤرقك الي المنزل أو إلي اسرتك واصدقائك قد تحتاج استشارة أو مساعدة من أحدهم أحيانا لكن أجعل الأمر قصير جدا و اعط نفسك ما تستحق في ما تبقى من اليوم حتى لا تثقل بالهموم و تتشبع من العمل وهي الوسيلة المثالية لجعلك تكره كل كبيرة وصغيرة في العمل و نحن لا نريد هذا, أسترخي, شاهد فيلماً او مارس رياضة أخرج للحياة الاجتماعية لا تفكر إلا في الاستمتاع في هذا الوقت

shutdownbrain

الخلاصة :
لكي تكون راض عن عملك فكر في العمل كأنه لعبة و بها تحديات ومراحل لابد من إتمامها حتى تجد متعه و استمتاع في عملك اعرف ايضا طرق الوصول للسعادة في الحياة التي سبق وتحدثنا عنها باستفاضة
تفاني في ما تفعله لكن في وقتة و الأمر رهن إرادتك و عزيمتك والتوفيق من عند الله كلما اجتهدت كلما كافأك الله بما هو خير.

هل تحب عملك؟  سؤال مفاجئ هه!!، حسناً فلنجعل الصيغة مختلفة قليلاً إذا كانت أجابه هذا السؤال صعبة… ليكن هل أنت راض عن عملك؟ هل هذا هو العمل الذي كنت تحلم به؟ بالتأكيد أنا لست مجنوناً أو بعيد عن الواقع، خاصة في محيط الوطن فأنا أعلم أن نسبة كبيرة جداً من الناس تعمل حالياً في مجالات … متابعة قراءة كيف تكون راض عن عملك ومرتاح البال تجاه العمل


مقالات مشابهه